- الإعلانات -
حكومة بوجوه نسائية تعيد التفاؤل للتونسيين | آمنة جبران

- الإعلانات -
ويأمل التونسيون أن تنجح حكومة بودن في تحسين أوضاعهم المعيشية في ظل فشل النخب السابقة في تحقيق ذلك، لانشغالهم بمعارك السلطة والقصور دون مبالاة بمطالبهم.
ولطالما حمّل التونسيون نخبة ما بعد ثورة يناير 2011 مسؤولية الفشل في إدارة الأوضاع الاقتصادية، وفي تقدير الخبراء شكل التأييد الواسع للتدابير الاستثنائية في يوليو الماضي، بمثابة إعلان الشارع وقوفه في صف سعيّد في مواجهة هذه النخبة، متحديا مناوراتها التي تستهدفه.
ومع ذلك، ينتظر الناس من يخفف عنهم عبء غلاء المعيشة وقيام الدولة بدورها الاجتماعي، وسط أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة.
وتابع عويدات “نرى هناك انتصارا للدور الاجتماعي للدولة ولانتظارات الشعب، بعد عشر سنوات انقلبت فيها حركة النهضة ومن والاها الحكم على مطالب التونسيين”.

محمد بريك الحمروني: الجدية في محاربة الفساد تبعث الارتياح لدى التونسيين
ويعتقد بأن تشكيل الحكومة والإعلان عن خطتها من شأنهما أن يعيدا ثقة الشارع في الدولة، وستكون لهما تداعيات إيجابية في علاقة بالتوازنات المالية والأعباء الاقتصادية، وفي ما يخص المعركة ضد الفساد.
وفيما أكد عويدات الدعم الواسع لهذه الخطوات، إلا أن “استعادة ثقة الشارع تتطلب الانطلاق في مرحلة الفعل مباشرة”.
ويلفت المتابعون إلى أن تعيين النساء بالحكومة الجديدة ومنحهن حقائب هامة، إضافة إلى رهان حكومة بودن على محاربة الفساد، يشكل كل ذلك نقاط قوة للحكومة الجديدة.
ويقول عويدات “متفائل للتمثيلية الجديدة بالنسبة للنساء، فهي ليست مجرد تزيين للمشهد، فقد أعطى سعيّد حظا للمرأة التونسية، خلافا للحكومات السابقة”.
ويؤيده في القول المحلل التونسي محمد بريك الحمروني، الذي لاحظ ترحيب الشارع بحكومة ترأسها امرأة لأول مرة في تاريخ البلاد، وكان ذلك محل إشادة الأوساط الحقوقية وبمثابة رفع لمعنويات النساء اللاتي يناضلن لأجل مساواة حقيقية، خاصة في مواقع صنع القرار.
وأضاف الحمروني في حديثه لـ”العرب” أن “هناك ترحيبا واسعا بالحضور النسائي، لأنه انتصار للمرأة التونسية وبمثابة إنجاز للدولة”.
وفيما يتساءل الشارع عن قدرة حكومة بودن على كسب الرهان، يؤكد الحمروني أنها تحتاج إلى وقت، لكنه لا يستبعد آثارا إيجابية لعملها على المدى المتوسط.
وأوضح “الحكومة تواجه صعوبات بسبب تداعيات عشرية صعبة ومديونية ووضع اقتصادي مترد، وانقسام للشارع ومشاكل سياسية”.
وفي تقديره، فإن معالجة الاقتصاد ومحاربة الفساد من شأنهما أن تعيدا الثقة إلى الشارع، حيث يترقب التونسيون إجراءات ملموسة.
وأضاف “أول مطلب للشارع هو محاربة الفساد، والجدية في هذا الملف تبعث الارتياح لدى التونسيين”.
وبالنسبة لخبراء الاقتصاد، فالصورة ليست تماما بهذه الإيجابية مع مؤشرات سلبية تبعث بمخاطر حقيقية.

عزالدين سعيدان: شارع ينتظر ترجمة قرارات ما بعد الخامس والعشرين من يوليو إلى مشاريع
وبلغ معدّل النمو الاقتصادي في البلاد سنويا ما بين 2010 و2020 حوالي 0.6 في المئة. وبسبب الجائحة، سجّل في العام 2020 انكماشا بنسبة 8.8 في المئة، فضلا عن تأثر قطاع السياحة الذي كان يمثل 14 في المئة من الناتج الداخلي الخام والذي تضرّر بشكل كبير.
وعادت تونس المثقلة بالديون في مايو الماضي، للمرة الرابعة خلال عقد، إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي سعيا للتوصل إلى اتفاق على ثلاث سنوات والحصول للعام 2021 على 3.3 مليار يورو، في مقابل وعد بإصلاحات يبدو الالتزام بها أصعب من السابق.
ويلفت الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان في حديثه لـ”العرب” إلى أن “تشكيل حكومة في ظل هذه الظروف الصعبة في حد ذاته إنجاز. وهي خطوة مهمة جدا ويجب أن تليها خطوات في مستوى تحديات الحكومة الجديدة، خاصة على الصعيد المالي والاقتصادي”.
وحسب سعيدان فإن “الشارع ينتظر ترجمة قرارات ما بعد الخامس والعشرين من يوليو إلى مشاريع سياسية واقتصادية”.
وفي ما يخص التحديات المالية التي تواجه حكومة بودن، بيّن سعيدان أنه “لا بد أن يكون للبلاد قانون موازنة تكميلي في آجال قريبة، حتى نعلم كيف ستمول الدولة نفقاتها في ما تبقى من هذه السنة، ثم تحديد موازنة السنة القادمة لتكون هناك رؤية حول الأوضاع المالية والاقتصادية، ما يمكننا من الرجوع إلى صندوق النقد الدولي لتحريك المفاوضات”.
وخلص إلى القول “من دون اتفاق مع صندوق النقد سيكون من الصعب تمويل الموازنة لسنة 2022 والسنوات التي تليها”.
#حكومة #بوجوه #نسائية #تعيد #التفاؤل #للتونسيين #آمنة #جبران
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
