- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

صاحب الانفرادات فى «النــادى الدولــى»

- الإعلانات -

حدوتة مصرية جميلة ومشهورة ومحبوبة من الجميع، فنان شامل متعدد المواهب، أبدع فى العديد من مجالات الفن، فكان الممثل ومقدم البرامج والمغنى.. إنه الفنان المصرى سمير صبرى.. بعيداً عن أدواره المميزة فى الأفلام، وعن أغانيه، لا بد للجميع أن يتوقف كثيراً عند ذلك الجزء من حياته كمذيع، لا يعرف البعض أنه قدم برنامج “ما يطلبه المستمعون” باللغة الإنجليزية، كما قدم عدة برامج فى التليفزيون المصرى تمتعت بشعبية كبيرة منها “هذا المساء” و”كان زمان” و”بدون كلام”.

يُعتبر “النادى الدولى” من أشهر البرامج التى قدمها الراحل سمير صبرى، وكانت بداية البرنامج فى الإذاعة، ثم تحول إلى برنامج تليفزيونى، واستضاف فيه عدداً من الأسماء البارزة والعلامات الفنية، على رأسها العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ قبل وفاته، واستضاف أسرته أيضاً بعد وفاته، وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وأعد له مقدمة مختلفة ومميزة تتلخص فى أن البرنامج تشرف بموافقة الموسيقار محمد عبدالوهاب على أن يكون ضيفاً على البرنامج، وأن يحصل على عضوية النادى الدولى الشرفية، حيث تحدث عن علاقته بأم كلثوم، والطقوس التى كانت تتبعها فى حفلاتها، ومحادثاتهما الطويلة عقب كل حفلة غنائية له، وبعد انتهاء اللقاء قال الفنان سمير صبرى إن عبدالوهاب تحدث معه، وطلب أن يجرى لقاء عن أم كلثوم، وتعجب وقتها من ذكاء عبدالوهاب.

بدأ مشوار الانفرادات التى فجرها سمير صبرى حينما اشتهر البرنامج وأصبحت له جماهيرية واسعة، وبدأت الملامح السياسية للبرنامج تتشكل مع الدكتور عبدالقادر حاتم وزير الإعلام فى مطلع السبعينات، وعندما كان يزوره ضيفاً مهماً، ويريد شخصاً يجيد اللغات كان يستدعى الفنان الراحل، بحسب ما قاله فى حوار سابق للمجلة، لذا سجل فى البرنامج لقاء مع “اللورد هيوم” وزير خارجية بريطانيا فى ذلك الوقت، كما التقى بشخصيات سياسية عربية بارزة، منها السلطان قابوس فى أولى زياراته لمصر، وصور حديثه معه بقصر “الطاهرة”، وكان يتناول العشاء الرسمى مع كبار رجال الدولة وبينهم الدكتور حاتم، وتضمنت اللقاءات أيضاً لقاءه مع الفنانة سامية جمال، ولاعب الدفاع فى نادى الزمالك يكن، وعبده نصحى اللاعب فى نفس النادى، كما أجرى لقاء مع الفنانة “داليدا”.

وعن انفراده بآخر لقاء لأم كلثوم قال: “تحدثت معها، وقلت لها أتمنى أن أقوم بإجراء حوار، فقالت لى أنا مسافرة بكرة، وتعالى قابلنى فى المطار، وقد كان لأن أم كلثوم رجعت من السفر مريضة، وذهبت للمستشفى، فسجلت معاها الحوار فى المطار، والحمد لله وعندما سألتها لو لم تكونى أم كلثوم المطربة من تكونى، قالت أكون حارس مرمى بالنادى الأهلى، لأن حارس المرمى يدافع ويحفظ ويصون، وأنا مصرية وفلاحة أدافع عن بلدى وأصون أرضى وأحافظ عليها”.

وطلبت منه الداخلية إجراء حوار، اعتبره الراحل الأصعب على الإطلاق، مع الجاسوسة الإسرائيلية إنشراح موسى، عقب قرار الرئيس الراحل أنور السادات بالعفو عنها.

كما استطاع صبرى إجراء حوار مع وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر أثناء زيارته إلى مصر أثناء محادثات السلام مع إسرائيل.

وقام سمير صبرى بمغامرة إعلامية، تنكر فيها فى زى عامل نظافة فى الفندق الذى يقيم فيه الملاكم محمد على كلاى، لينفرد بحوار معه، واستطاع أن يسجل معه حواراً طويلاً.

وكان أول إعلامى ذهب إلى خط بارليف وصور كيف حطمه جيشنا العظيم فى حرب أكتوبر المجيدة التى استشهد فيها شقيقه.

وأول مهمة خارجية للبرنامج كانت سفر صبرى إلى معرض “توت غنخ آمون” فى لندن، الذى افتتحته ملكة بريطانيا بنفسها، وأجرى تغطية تليفزيونية للمعرض داخل المتحف البريطانى، وسجل مع أحد المصورين الإنجليز تغيير الحرس الملكى البريطانى حول قصر “باكنجهام”، وفعلاً تم تصوير رجال الحرس بملابسهم التاريخية.

وحل النجم الراحل نور الشريف ضيفاً على البرنامج، وهو فى مرحلة شبابه، وتحدث عن فنه وطموحاته والأعمال التى يتمنى تقديمها، واكتشافه للمخرج محمد خان وقتها، وتحضيره لفيلم “ضربة شمس”، كما التقى صبرى بالفنان الراحل فريد شوقى هو الآخر ضمن الأسماء التى حلت ضيوفاً على النادى الدولى.

ونجح سمير صبرى فى تسجيل لقاء “معدان ينتوف” رئيس وزراء حكومة مالطة، وعندما تحدث إليه وجد أن كلماته تتضمن ألفاظا عربية كثيرة، فبدأ يحدثه باللغة العربية، ويغنى معه فى الحلقة، وأذيعت الحلقة، وسرّ منها الرجل لدرجة أنه دعا البرنامج للسفر إلى هناك لتغطية المهرجانات، وبالفعل سافر سمير عدة مرات لتغطية المهرجانات.

واستطاع أن يحاور نور الهدى بعد عودتها إلى مصر، والتقى أيضاً بكبار رجال الفكر والثقافة مثل مصطفى أمين ويوسف إدريس وتوفيق الحكيم ويوسف السباعى، وعرف أسرارهم، كما تمتع بصداقة نجوم الفن من عدة أجيال، وساعد ذلك على استمرار البرنامج فى التليفزيون المصرى فى تلك الفترة، بحسب تصريحات الراحل سمير صبرى.

وعن سر تميز الراحل كمذيع، يقول الدكتور فرج كامل أستاذ الإعلام بكلية الإعلام جامعة القاهرة: تميز الراحل سمير صبرى كمذيع يكمن فى أنه كان شخصاً غير عادياً، ولا يميل إلى أن يكون شخصاً تقليدياً، واختار أن لا يسير البرنامج فى الركب كأى برنامج آخر وقتها، بل دخل البيوت من باب الاختلاف، فقدم البرنامج بأسلوب مرح مرة، واستعراضى مرة أخرى، وملتزماً وحوارياً مرات كثيرة، وابتعد تماماً عن الأسلوب الجامد “المنشى” لبعض المذيعين فى ذلك الوقت.

وأضاف: صداقات الراحل وعلاقاته داخل الوسط الفنى خلقت تنوعاً فى الحلقات والمضأمين، فكان “النادى الدولى” ملتقى كبار النجوم فى الفن والرياضة، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات السياسية والحكومية والثقافية، والراحل الكبير كان يتميز بالثقافة العالية، ويتحدث 3 لغات، مما مكنه من محاورة العديد من الشخصيات العربية والأجنبية، وكان يتحدث معهم بمنتهى الطلاقة.

بينما تقول الدكتورة إيمان عبدالوارث فارس، المدرس بقسم الإعلام جامعة الإسكندرية: سر تميز الراحل هو الثقافة العالية التى كان يمتلكها، فهو فنان شامل وناجح فى كل المجالات التى عمل بها، وانفرد بأسلوب لم ولن يستطع أى شخص تقليده، بالإضافة إلى أنه استفاد من علاقاته بالوسط الفنى بشكل كبير.

وأضافت: التأثير الكبير لبرنامج “النادى الدولى” يرجع إلى أن التليفزيون المصرى كان له تأثير كبير فى المجتمع، فكان عدد القنوات 2 فقط، عكس القنوات التليفزيونية الآن والمنصات الرقمية وما تبثه من محتوى، ورغم قلة القنوات وقتها كان المحتوى كان قوياً، لدرجة أن الأجيال الجديدة تتابعه عند اجتزاء مقاطع قصيرة من الحلقات.

وتكمل: تميز ذلك العصر يكمن فى معايير اختيار المذيعين، فكان جيل الراحل من مذيعين يتمتعون بالثقافة العالية عكس الأجيال الحالية، فحالياً قليلاً ما نجد المذيع النجم المؤثر ذا الشخصية والخلفية المعرفية العالية، وأصبح الإعلامى ليس من الدارسين للإعلام.

#صاحب #الانفرادات #فى #النــادى #الدولــى

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد