- الإعلانات -
صحف عربية: القضاء التونسي يتحرر من “ضغوط الإخوان” ودائرة المتهمين تتسع

- الإعلانات -
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الخميس، أكدت مصادر حقوقية تونسية أن دائرة المتهمين في قضية تزوير شهادات الجنسية وجوازات السفر، قد تتسع لتشمل كبار المسؤولي وفي مقدمتهم الرئيس السابق المنصف المرزوقي، فيما يتجه عدد من السياسيين التونسيين إلى اعتزال العمل العام، في ظل التحولات التي تشهدها البلاد.
دائرة المتهمين
في السياق، أفادت صحيفة “الشرق الأوسط”، نقلاً مصادر حقوقية تونسية أن “دائرة المتهمين في قضية تزوير شهادات الجنسية وجوازات السفر، قد تتسع لتشمل كبار المسؤولين خلال الفترة التي أشرف فيها نائب رئيس حركة “النهضة” نور الدين البحيري، على وزارة العدل، وفي مقدمتهم الرئيس السابق المنصف المرزوقي، باعتباره أعلى سلطة توقع على قرار منح الجنسية للأجانب”.
وأشارت المصادر إلى تقاسم المسؤولية في القضية، بين البحيري الذي كان يملك صلاحية منح الجنسية، ووزير الداخلية آنذاك علي العريض.
وقال أستاذ القانون العام بالجامعة التونسية الصغير الزكراوي، إن فرضية “توسيع دائرة المتهمين في القضية واردة، على اعتبار أن الملف مر بأطراف ولم يقتصر على البحيري”، مشيرا إلى أن الكشف عن هذه التهم يشي بوجود شبكة منظمة داخل الدولة، وتتداخل فيها شخصيات رفيعة عدة.
بين الحياة والموت
وفي إطار محاولة حركة النهضة وحلفائها التأثير على الحكومة بعد أن كشف وزير الداخلية توفيق شرف الدين وجود شبهات ضد البحيري فيما يتعلق بتزوير وثائق ما يهدد الأمن القومي، أفاد عضو هيئة الدفاع عن نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، أن مصادر طبية أكدت للهيئة أنّ البحيري بين الحياة والموت حالياً، بحسب ما أورده موقع شبكة “رؤية” الإخبارية.
وأضاف ديلو، في ندوة صحافية لهيئة هيئة الدفاع عن البحيري، هنالك معطيات حول تدهور صحة البحيري، موضحاً أن البحيري بات في وضعية صحية حرجة.
أبواب القضاء
ومن جهتها، نقلت صحيفة “العرب” عن أوساط سياسية تونسية مطلعة، قولها، إن “المرحلة القادمة ستشهد فتح ملفات قضائية مختلفة تم تعطيلها أو التكتم عليها، وخاصة الملفات التي تتعلق باتهامات موجهة إلى شخصيات سياسية بارزة مثلما هو الأمر بالنسبة إلى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي”، لافتةً إلى أن “قضية توقيف وزير العدل الأسبق والقيادي الإسلامي نورالدين البحيري أظهرت أن السلطات التونسية جادة في فتح مختلف الملفات بالرغم مما أحيط بهذه القضية من حملات حقوقية وإعلامية للضغط من أجل إطلاق سراحه وقطع الطريق على فتح ملفات أخرى”.
وأكد مراقبون أن القضاء التونسي بدأ يتحرر من القيود السياسية، التي فرضتها عليه حركة النهضة والأحزاب الحليفة لها، وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة، إنه “ليس هناك إلى الآن ما يوحي بأن السلطات القضائية تضع في اعتبارها الضغوط التي مارستها حركة النهضة وحلفاؤها من شخصيات يسارية وحقوقية بشأن قضية البحيري، وقد تغاضت عن الحركات الاستعراضية لهيئة الدفاع عن البحيري وزوجته سعيدة العكرمي التي أعلنت الأربعاء عن قيامها باعتصام بالمستشفى الذي يتداوى فيه زوجها”.
كما أن السلطات القضائية لا تقيم أيّ اعتبار للاتهامات التي تقول إنها تنفذ تعليمات من مؤسسة رئاسة الجمهورية أو من وزير الداخلية توفيق شرف الدين، في وقت يقول مراقبون إن ثبات المؤسسة القضائية في وجه الضغوط يظهر أن القضاء بدأ بالتعافي من التوظيف السياسي الذي شهدته السنوات العشر الماضية، وكان البحيري أحد المتهمين بقيادة هذه الضغوط لكونه عمل وزيرا للعدل خلال حكم الترويكا بين 2012 و2013.
وقال الناشط السياسي نبيل الرابحي لـ”العرب”، إن “الإجراءات الأخيرة تثبت أنه لا أحد فوق القانون، وهذا يعني أن جهاز القضاء بدأ يتعافى بعيدا عن الضغوط السياسية والخارجية، رغم وجود بعض الخلافات الداخلية”.
وأضاف أن “هناك مخالفات انتخابية ارتكبت في انتخابات 2019، وأن الجميع متساوون أمام القانون”، في إشارة إلى ما راج من أنباء عن توجيه تهم إلى مسؤولين بارزين سابقين بينهم الغنوشي والشاهد.
وتابع “هذه خطوة سياسية حاسمة في تاريخ تونس، والدولة تريد أن تضع حدّا للعبث المتواصل منذ أكثر من 10 سنوات”.
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد ذويب “كانت هذه الإحالة متوقعة وقد تأخرت كثيراً”.
وصرّح لـ”العرب”، قائلاً: إنه “تحت ضغط الشارع التونسي وتوصيات رئيس الجمهورية تحركت عدة ملفات على غرار إحالة ملف نورالدين البحيري وفتحي البلدي وأخيرا الشروع في تنفيذ تقرير دائرة المحاسبات باستدعاء عدة شخصيات نافذة كان من غير الممكن حتى التفكير في استدعائها، وهذه خطوة هامة في إطار تكريس المساواة بين الجميع ودولة القانون والمؤسسات”.
نخب سياسية
وبدورها، أفادت صحيفة “البيان” الإماراتية، أن “عدد من السياسيين التونسيين يتجهون إلى اعتزال العمل العام، في ظل التحولات التي تشهدها البلاد، فيما يجد آخرون أنفسهم مدفوعين إلى الاعتراف بالواقع الجديد، الذي قطع أمامهم الطريق منذ أن أعلن الرئيس قيس سعيّد عن التدابير الاستثنائية في 25 يوليو الماضي، بما مثّلته من تغيير تام للتوازنات السياسية واستبعاد للفاعلين السياسيين البارزين خلال السنوات العشر الماضية”، الأمر الذي أكده محللون معتبرين أن ما بعد 25 يوليو ليس كما قبله.
وتشير أوساط تونسية إلى أن المشهد السياسي العام يشهد تحولاً جذرياً، ما سيجعله يفرز نخباً سياسية جديدة، ضمن سياقات مختلفة عما قبل 25 يوليو الماضي، ولا سيما بعد انهيار مشروع الإسلام السياسي وتراجع أغلب القوى.
ووفق تلك الأوساط، فإن المنافسة الفعلية التي تدور حالياً إنما تجري بين التيار الإصلاحي، الذي يتزعمه الرئيس سعيّد، والذي لم يعلن رسمياً عن اسمه وصفته التنظيمية، والحزب الدستوري الحر، بزعامة عبير موسي ويحتل صدارة نوايا التصويت في أية انتخابات برلمانية مقبلة.
وأوضح المحلل السياسي التونسي منذر ثابت لـ«البيان» أن الفترة المقبلة تتجه لإفراز نخب سياسية جديدة، تنسجم مع خيارات وتطلعات الجمهورية الثالثة، وما قد تعرفه البلاد من أحداث، سواء ضمن حركة الإصلاحات التي يقودها الرئيس سعيد، وما ستفرضه المنعطفات الأساسية للواقع.
وتابع ثابت: إن كل المعطيات تشير إلى فشل ذريع منيت به النخب السياسية بعد 2011، ليس في تونس فقط، وإنما في كل دول ما تسمى «الربيع العربي»، وذلك بسبب محاولتها القفز فوق مقومات الدولة الوطنية وشروط العلاقة مع القواعد الشعبية، التي لا تزال متمسكة برؤيتها المحافظة للعلاقة مع الدولة كغطاء غير قابل للإلغاء أو الاستبعاد.
وبحسب المحلل السياسي أبوبكر الصغير فإن هناك نخباً سياسية جديدة ستفرزها المرحلة المقبلة، تعبيراً عن تحوّل كبير في العلاقة بين الدولة والمجتمع، وقال الصغير لـ”البيان”: إن “تونس تحتاج بالفعل إلى نخب جديدة غير مرتبطة بأية مشاريع أو أيديولوجيات مستوردة أو وافدة أو عابرة للحدود، وإنما تتخذ شرعيتها من ثوابت انتمائها الوطني”، مردفاً: إن مشروع الإسلام السياسي انتهى، وإن ما قام به الرئيس سعيد هو المبادرة باجتثاث الوهم والتعجيل بإتمام الإعلان عن ذلك.
#صحف #عربية #القضاء #التونسي #يتحرر #من #ضغوط #الإخوان #ودائرة #المتهمين #تتسع
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
