- الإعلانات -
فنانون متميزون بالفن التشكيلي الأردني

- الإعلانات -
غابوا عن ساحة الإبداع عام 2021..
الفنون التشكيلية تشمل العديد من المجالات المتنوعة، والتي تتمثل في فنون الرسم والنحت والخط والحفر والخزف والعمارة والجداريات وصياغة الحلي، والعديد من الحرف اليدوية الأخرى.
ومن المعروف كذلك انَّ الرسامين والمهندسين وحتى النحاتين يشاركون في أغلب الأوقات في إنتاج العروض المسرحية والأفلام وتنفيذ الرسوم والزخارف للمهرجانات، والتي تندرج جميعها تحت مصطلح الفنون التشكيلية.
وفي الأردن عندنا المئات من الفنانين التشكيليين الذين أبدعوا في كل المجالات السابقة، ومنهم مَن يملك سمعة واسعة، حيث انهم عرضوا أعمالهم الفنية التشكيلية في العديد من دول العالم و لهم مقتنيات دائمة في تلك الدول العربية والاجنبية.
وهنا نستعرض كنوع من الوفاء الثقافي والفني لبعض الفنانين الذين رحلوا عنَّا في العام 2021 وهم خمسة من ألمع الفنانين التشكيليين الأردنيين على المستوى المحلي والخارجي وهم: رفيق اللحام، مهنا الدرة، عدنان يحيى، زكي شقفة، فاروق لمبز.
رفيق اللحام
كان رفيق اللحام هو الفنان الاردني الوحيد الذي نال 6 أوسمة من يد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال قديماً؛ تقديراً لإبداعاته الفنية المتنوعة في مجالات: رسم اللوحات والخزف والجرافيك و تصميم النقود والطوابع والميداليات والشعارات وفن الخط العربي والرسم المعماري والصحافة والسياحة وتعليم الفنون لشباب عمان قديماً.
وكان اللحام قد قام في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي بتعلم اللغتين الانجليزية والايطالية، وتلقي دورات في الطباعة على الآلة الكاتبة باللغات العربية والانجليزية، كما تعلم مسك الدفاتر.
وعمل مدرساً في معهد النهضة بعمَّان الواقع بقرب مطعم جبري لتعليم الرسم والرسم المعماري، وتدريس اللغة العربية لكبار السن.
وهو من أوائل المعلمين قديماً في مدرسة كلية الحسين بجبل الحسين، وقد زار هذه الكلية واللحام يدرَّسُّ فيها أمير دولة الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح.
وعمل رساما ًمعمارياً في القصور الملكية لمدة ثماني سنوات ونصف.
وتقلد منصب الأمين العام لوزارة السياحة الاردنية لعدة سنوات.
وهو من مؤسسي اتحاد الفنانين العرب، ورابطة الفنانين الاردنيين في فترة السبعينيات من القرن الماضي.
وفيما بعد أكمل اللحام دراسته للفنون في كل من إيطاليا وأميركا.
ولوحاته الفنية منتشرة في القصور ولدى المؤسسات والمراكز الاردنية والعربية والعالمية والأفراد من محبي الفن التشكيلي.
وكان مرسمه الفني في عمان أول محترف لفنان أردني، ومن فوقه كانت أول صالة عرض الفنون في عمان.
وأول معرض اشترك فيه كان في «مركز المنتدى العربي» في عمان الواقع عند طلوع الحايك في أول جبل عمان كان عام 1951.
ومنزله كان أشبه بمتحف ضخم. فيه مئات الاعمال الفنية له ولغيره من الفنانين الذين كان يقتني بعض أعمالهم الفنية.
وكان الثاني بعد «يعقوب السكر» في تصميم الطوابع البريدية، وقد صمم اكثر من (200) طابع أكثرها أردنية.
وقام بتصميم النصب الفني الطويل في جبل عمان–الدوار الثالث في ستينيات القرن الماضي.
هذا وقد تميزت لوحات الفن لدى رفيق اللحام بالحس الدافئ بالألوان المفرحة، واستخدامه للزخارف وللحروف العربية مع فن المعمار الاسلامي وبالذات عن القدس الجميلة بتاريخها ومكانتها المقدسة.
مهنَّا الدَّرة
مهنا الدرة كان أول فنان أردني، تربّى على أسلوبيته أتباع وتلاميذ حينما كان يعطي ويقدم دروساً في مرسمه الشخصي أوائل عقد ستينيات القرن الفائت، حيث بدأ يُدرِّس في معهد الفنون والموسيقى الذي أسسه خلال فترة إدارته لدائرة الثقافة والفنون.
كما أنه أول فنان تشكيلي حائز على جائزة الدولة التقديرية العام 1977 وذلك لجهوده القيمة في تنمية الحركة التشكيلية الأردنية.
والدرة هو أول فنان مارس الرسم التجريدي والتكعيبي في الأردن بأسلوب فردي خاص به.
والفنان الرائد «مهنا» هو أول من درس الرسم من الأردنيين في إيطاليا.
فقد أكمل مهنا في إحدى المدارس الدولية في روما ما يعادل الثانوية، ثم يلتحق بدراسة الرسم هناك في العام ولمدة أربع سنوات 1954, ثم يعود لبلده الأردن للكفاح في سبيل الثقافة والفن والرسم.
لم تكن صنعة الرسم مفهومة قديماً للمجتمع الاردني، لذا فقد اهتدى مهنا إلى طريقة تجعل الناس يحسون بمعنى الرسم، حيث بدأ عند عودته الى عمَّان برسم الوجوه البدوية، التي ضربتها أشعة الشمس وتتميز بالنظرات والقسمات الحادة والمغرية للرسام، وحينها بدأ كثيرون يتأملون هذه اللوحات التي تنتمي إليهم، وصاروا يدافعون عنها.
وتلك كانت نقلة فنية جيدة ليلتقي مجددا بزميله في هواية الرسم الشريف عبد الحميد شرف. إذ قال عنه مهنا ذات مرة: كنت أغار منه فقد كان يرسم الخيول بشكل ممتاز.
وهكذا اختار كل منهما نمطه الخاص في الفروسية، فواحد في الفن وآخر في السياسة.
فقد أخذ الدبلوماسي شرف على مساندة الفنان مهنا في الانتقال لتأسيس قسم للفنون في دائرة الثقافة الاردنية في جبل اللويبدة في فترة منتصف الستينيات.
عدنان يحيى
الفنان «عدنان يحيى» من مواليد الأردن عام 1960، درس فنون الرسم والتصوير في معهد الفنون الجميلة بعمان عام 1979، ومعهد إعداد المعلمين عام 1980, زاول مهنة تدريس التربية الفنية في المدارس والكليات، وهو عضو مؤسس لرابطة الفنانين الشباب، والفنانين التشكيليين الأردنيين.
أقام مجموعة من المعارض الفردية داخل الأردن وفي الوطن العربي، وكان مؤخراً متفرغاً لأعماله التشكيلية.
ومن خلال مشاهداتنا سابقاً لبعض معارضه الفنية في صالات عمان وفي مرسمه الخاص في منزله بعمان، فقد تولدت لدينا انطباعات هي:
إنَّ الحرية والانسانية وفضح الظلم هي عناصر القضية الجوهرية التي يرتكز اليها الفنان التشكيلي الاردني عدنان يحيى عبر لوحاته وجدارياته وأعماله الخزفية والكاريكاتيرية.. وذلك للدفاع عن قيم الحق والجمال، ضد الحقد والوحشية المتمثلة بكل أعداء الشعوب والسلام والمحبة، ومثال ذلك شعب فلسطين، الذي يتميز بكفاحه الصلب وصموده الطويل ضد القهر والاحتلال لأرضه المغتصبة.
والفنان عدنان يحيى صاحب الالوان والمساحات والكتل المتفجرة في التعبير الصادم هو فنان مبدع لا يهتم بالتجريدات الغريبة، إنما يستخدمها بروحه كاداة نفسية انسانية مكافحة لإدانة كل الطغاة. ومنهم من احتلوا أوطان غيرهم.
وهناك من يظن ان الفنان عدنان يحيى ينفذ أعماله التشكيلية بنفس سريالي، ولكن هي قريبة جداً من الواقع المروع والعاصف بأنواع الألم الذي يمارسه اللصوص على شعب فلسطين المضطهد والأعزل من السلاح.. لكنه الشعب الذي لا ينسى مهما طال الزمن.
زكي شقفة
الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتير زكي شقفة كان في الأعوام 1989 وحتى العام 2006 ينشر رسومه الكاريكاتيرية في صحيفة $ اليومية. حيث كان الإبداع أكبر والتجربة أعمق.
والفنان زكي شقفة يُعتبر واحداً من جيل التأسيس في الحركة التشكيلية الأردنية، فقد عمل في مجال اللوحة الفنية التشكيلية إلى أن استهواه فن الكاريكاتير في وقت مبكر من الثمانينيات، فعمل في الصحافة المحلية الأردنية رساماً للكاريكاتير اليومي، رسم خلالها العديد من الشخصيات، السياسية والإعلامية والفنية.
وعندما كان زكي شقفة فتىً صغيراً أخذ يخربش رسوماً لطيفة على جدران بيته وبعض البيوت.وفي مدارس رفح كان طالباً في الاعدادية والثانوية حيث راح المعلمون يستعينون بموهبته برسم بعض المناظر على جدران ساحة المدرسة لتجميلها.
وهكذا فقد بدأ حب الفنان زكي شقفة لعالم الرسم والألوان قديماً قبل التحاقه بكلية الفنون في القاهرة عام 1964.
فاروق لمبز
يقول فاروق لمبز في إحدى المقابلات الفنية لموقع «اطار زمني»: لقد بدأت الرسم بواقعية كبيرة، واهتممت بالمواضيع التي ترتبط بالبيئة الأردنية من طبيعة أو حياة اجتماعية أو غيرها. وجاء اهتمامي بهذه المواضيع بسبب طبيعة واحدة من مهامي الوظيفية التي كانت تتطلب مني مرافقة المصورين لتصوير المشاهد الطبيعية والمناطق الأثرية لغايات تصميم منشوارت التسويق للأردن من خلال عملي في مؤسسة عالية الأردنية للطيران، فكنت ارسم خلال هذه المشاهد أو استوحي منها، كبائع بطيخ متجول.. ومظاهر الحياة البدوية أو القروية.. وطريقة بناء البيوت وا?حقول والحصادات اللواتي يعملن بأيديهن.
وقد ساعدتني ذاكرتي بالاحتفاظ بكل ما التقطته عيني من مشاهد، قد لا تكون هذه أعمالي الأكثر شهرة إلا أنني أنتجت العدد الكبير منها.
ويقول: لقد تحولت للحروف العربية في عام 1996 تقريبا، وأعتقد بأنني انتقلت لها بعد شعوري بالإشباع من رسم المشاهد الطبيعية والحياتية.
والجدير بالذكر بأنني انقطعت عن الرسم انقطاعاً تاماً لمدة 5 سنوات قبل انتقالي لرسم الحروف والخط.
لقد تبنيت من الخطوط العربية الأساسية السبعة خط الثُلث الظاهر بحركته وانسيابيته المميزة في أغلب أعمالي الحروفية.. فالتراث الفني العربي الإسلامي أعتبره من أغنى الموارد التي يعتمدها الكثير من الفنانين في العالمين العربي والإسلامي.
وقديماً أشار الشاعر المعروف يوسف عبد العزيز عن دهشته عندما زار أحد معارض لوحات هذا الفنان حيث كتب يقول:
«اللوحة عند الفنان فاروق لمبز تحيلنا إلى طبيعة خاصة مقترحة.. ففي معظم الأعمال المعروضة غالبا ما نعثر على أرض وسماء منسوجتين من الحروف، أو هكذا يتراءى لنا ونحن نطل على تلك البراري الشفيفة المتلألئة».
ففي هذا التحول الذي يحدث للحرف تكمن قدرة الفنان المدهشة على إبداع تلك الطبيعة الشهية.. لكأننا أمام صوفي يتعبد ويرسم بالخطوط مقاماته وأحواله، أو يتتبع بوجد معراجه القائم بين الأرض والسماء.
فأرض اللوحة تبدو معتمة بعض الشيء.. وكلما انعتقنا منها تصبح العتمة أقل.. وشيئا فشيئا ينتشر الضوء.. حتى إذا ما وصلنا أعالي اللوحة شفت السماء وغرقنا في تلك اللجة النورانية.
والإضاءة في لوحاته كانت من أكثر العناصر التي ركز عليها الفنان لمبز واعتنى بها، وقد استطاع عبرها أن يرصد أوقات السحر والشروق والغروب.
فلعله أراد عبر هذا الرصد أن يضعنا وجها لوجه أمام تلك المحطات المواربة التي تشرد فيها الحواس وتتأمل.. بالمقابل نجد هناك اشتغالاً على العتمة من خلال التخطيطات الداكنة والظلال الكثيفة في ثناياها.
وكأن الفنان يريد بذلك أن نطل معه على عتمة الجسد.. حيث القلق الإنساني والأسئلة التي ترشح من حياة طارئة وقصيرة.».
#فنانون #متميزون #بالفن #التشكيلي #الأردني
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -