- الإعلانات -
الموازنة التونسية.. بين عجز التمويل وشروط صندوق النقد – اقتصاد

- الإعلانات -
09/06 02:35
صندوق النقد الدولي أوقف مساعدته لتونس على استبدال دعم السلع الأساسية بمساعدة مالية مباشرة للأسر، مع هدف إلغاء هذا الدعم بحلول عام 2024، وتخفيض فاتورة رواتب موظفي الدولة، وهيكلة الشركات العامة
تسعى تونس التي تعاني عجزًا شديدًا في الموازنة العامة، للحصول على دعم وتمويل دولي لسد الاحتياجات المالية من العملة الصعبة.
وأجرت تونس مفاوضات موسعة على مدار العام الحالي 2022، لإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض يدعم الحصص المالية للبلاد من العملة الصعبة، ولكنه واجه تحديات شديدة من القوى السياسية والعمالية بسبب الاشتراطات الصعبة للصندوق.
قرض بقيمة 4 مليارات دولار

أعلنت المفاوضات رسميًّا، في 1 يوليو 2022، عندما قالت مسؤولة بالبنك المركزي التونسي، إن وفدًا من صندوق النقد الدولي سيزور البلاد، ابتداءً من يوم الاثنين 4 يوليو 2022، لتكون هذه الزيارة الانطلاقة الرسمية لمرحلة المفاوضات مع السلطات التونسية، للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار، وفق تقرير روسيا اليوم.
وقتها كانت تقترح الحكومة برنامجًا إصلاحيًّا يتعلق بكتلة الأجور والإصلاح الضريبي، وإصلاح المؤسسات العمومية ومنظومة الدعم، ولكن الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة لقيت معارضة كبيرة، خاصة من الاتحاد العام التونسي للشغل، وعلى نحو خاص في ما يتعلق برفع الدعم والشركات العمومية.
تقدم جيد في المفاوضات التونسية
تحقيق تقدم جيد كان هو العنوان البارز على الأنباء عن اختتام بعثة من صندوق النقد الدولي بقيادة بيورن روتر، زيارة لتونس العاصمة في الفترة من 4 إلى 18 يوليو 2022، نقلها موقع صندوق النقد الدولي عبر الإنترنت في 19 من نفس الشهر، لمناقشة الدعم المالي المحتمل من صندوق النقد الدولي لبرنامج السياسات والإصلاحات الاقتصادية الذي وضعته السلطات.
وقال الصندوق إن المناقشات كانت مثمرة بشأن اتفاق جديد في إطار تسهيل الصندوق الممدد لدعم السياسات والإصلاحات الاقتصادية للسلطات، لكنه أيضًا أشار إلى أن الاقتصاد التونسي يعاني التأثير الاقتصادي للحرب في أوكرانيا التي تمثل صدمة خارجية كبيرة تضاف إلى جائحة كوفيد-19.
تونس تواجه احتياجات تمويل خارجية مرتفعة

قال صندوق النقد الدولي إن هذه الضغوط تزيد مواطن الضعف الهيكلية الأساسية القائمة في الاقتصاد، على رأسها تباطؤ النمو، في حين يؤدي ارتفاع الأسعار الدولية للطاقة والغذاء إلى زيادة التضخم المرتفع من الأساس وزيادة العجز المالي والخارجي، فضلًا عن الديون. وتوجد حاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة بغية تقليص هذه الاختلالات على نحو مستدام اجتماعيًّا.
واعتراف البنك المركزي التونسي يأتي مؤيدًا لرأي صندوق النقد الدولي بأن البلاد تواجه احتياجات تمويل خارجية مرتفعة في عام 2022 وتوفيرها سيكون مصدرًا من مصادر القلق، مع ارتفاع تكلفة أجور القطاع العام 5.1% إلى 20.2 مليار دينار (6.3 مليار دولار)، ما يعرقل تعبئة التمويل اللازم للاستثمار أو لتخفيض مستوى المديونية، وفق الشرق بلومبرج في 25 أغسطس 2022.
الاعتماد على الموارد الذاتية وتفادي الضغط
أشار البنك المركزي التونسي إلى أن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي من المتوقع أن يبلغ 2.5% فقط في 2022، انخفاضًا من 3.1% في عام 2021، وبعد انكماش 8.7% عام 2020. وقال تقرير بلومبرج أيضًا إن تونس أوقفت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول حزمة الإنقاذ في يوليو الماضي، قبل تصويت التونسيين على الإصلاحات الدستورية.
وأضاف أن الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس البنك المركزي، مروان العباسي، اختلفا حول ضرورة تأمين خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي، مع انقسام البلاد بشأن الإجراءات التقشفية المؤلمة الضرورية لعقد اتفاق مع الصندوق. وقال سعيد لرئيس البنك المركزي: “يجب الاعتماد في أولًا على إمكاناتنا وثرواتنا الذاتية حتى لا تبقى تونس رهينة تطورات خارجة عن إرادتها”.
#الموازنة #التونسية. #بين #عجز #التمويل #وشروط #صندوق #النقد #اقتصاد
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
