- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

حرب إسرائيل وحماس..السياحة بالشرق الأوسط تصارع من أجل البقاء – DW – 2023/12/3

بدأ القلق يجد طريقه إلى مصطفى حسن الذي يعمل مديرا لقسم الأطعمة والمشروبات في أحد فنادق منتجع شرم الشيخ المصري. ورغم تأكيده على أن “شرم الشيخ آمنة، وإنها مدينة السلام”، إلا أن مصطفى البالغ من العمر 50 عاما، أقر بأن  السياح  ربما يترددون الآن قبل المجيء إلى شرم الشيخ التي تعتبر جوهرة السياحة في مصر، وتبعد قرابة ثلاث ساعات بالسيارة عن الحدود الإسرائيلية وحوالي 360 كيلومترا عن جنوب قطاع غزة. وفي مقابلة مع DW، أشار مصطفى، وهو أب لأربعة أطفال، إلى أن “عدد السياح في مصر بدأ في الانخفاض بسبب الحرب في غزة”. وأضاف أن بعض المنتجعات في  شرم الشيخ تعتمد على السياح الإسرائيليين، لكن قدومهم توقف بسبب الأوضاع في إسرائيل، فيما تعاني الفنادق التي تعتمد على السياح الأوروبيين من تراجع عدد النزلاء بسبب المخاوف المرتبطة بالصراع. ومع استمرار الأزمة الاقتصادية في مصر وانخفاض قيمة الجنيه، فإن شبح الركود في قطاع السياحة بات يقلق الكثيرين في البلد العربي الأكثر تعدادا بالسكان خاصة وأن السياحة تشكل ما بين 10 و 15 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. الجدير بالذكر أن حماس، المدرجة على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا ودول أخرى، قد شنت في السابع من أكتوبر / تشرين الأول الماضي هجوما على إسرائيل أسفر عن مقتل حوالي 1200 إسرائيلي وأجنبي. ومنذ ذلك الحين، تقصف إسرائيل قطاع غزة الذي تديره حماس ما أسفر عن مقتل أكثر من 14 ألفا هناك، فيما استمر القتال بعد انتهاء تمديد الهدنة المؤقتة.تعتبر شرم الشيخ جوهرة السياحة في مصر وتبعد قرابة حوالي 360 كيلومترا عن جنوب قطاع غزةصورة من: Maksim Konstantinov/Russian Look/picture alliance التأثير بدأ يتضح بشكل ملموس وشدد مصطفى الذي يعمل في شرم الشيخ منذ سنوات طويلة، على أهمية هذا القطاع، قائلا: “السياحة تعد مصدر دخل هام ليس فقط للعاملين في قطاع السياحة وإنما أيضا للفئات المرتبطة بها بشكل غير مباشر مثل أصحاب سيارات الأجرة والمتاجر ومراكز الغوص والمتنزهات الترفيهية”. وفي ذلك، يقول وكلاء السفر  ومنظمو الرحلات السياحية  إن المشكلة ستصبح أكثر وضوحا مع تبيان مدى انخفاض معدلات الحجوزات في المستقبل، رغم أنها انخفضت خلال الشهرين الماضيين. وفي السياق ذاته، أشارت شركة الاستشارات الاقتصادية “ناصر السعيدي وشركاه” ومقرها دبي وبيروت، في مؤتمر صحافي في نهاية أكتوبر / تشرين الاول الماضي ، إلى أنه من السابق لأوانه تحديد تأثر قطاع السياحة بالوضع في غزة، لكنها قالت إن المؤشرات المبكرة مقلقة. ونقلت وكالة رويترز عن أوليفييه بونتي، نائب رئيس التحليلات في شركة فورورد كيز، قوله أواخر الشهر الماضي إن تذاكر السفر إلى مصر انخفضت 26 بالمائة على أساس سنوي وإلى الأردن بنسبة 49 بالمائة وإلى لبنان بنسبة 74 بالمائة. يأتي ذلك رغم صدور تحذيرات سفر رسمية قليلة من بعض الحكومات الغربية إزاء السفر إلى الشرق الأوسط وتحديدا المناطق البعيدة عن بؤر الصراع مثل إسرائيل وغزة والضفة الغربية المحتلة.بلغ عدد العاملين في قطاع السياحة بمصر أكثر من 2.2 مليونا عام 2021صورة من: Khaled Desouki/AFP/Getty Images وكانت الولايات المتحدة قد نصحت مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان على ضوء تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل قرب الحدود اللبنانية-الإسرائيلية قبل الهدنة الإنسانية الحالية. وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأغلبية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ “منظمة إرهابية”. وعلى وقع ذلك، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن معدلات  إشغال الفنادق  تتراوح ما بين الصفر و7 بالمئة مقابل نسبة أشغال وصلت إلى الربع على الأقل في الفترة السابقة للأزمة. يأتي ذلك في الوقت الذي يئن فيه الاقتصاد اللبناني تحت وطأة أزمة طاحنة فيما تعتمد البلاد بشكل كبير على السياحة التي تشكل ما يصل إلى 40 بالمائة من الدخل القومي الذ انخفض بشكل كبير بسبب الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد. وفي السياق ذاته، جرى نصح المسافرين بتجنب الذهاب إلى المناطق المصرية أو الأردنية المتاخمة لإسرائيل. لكن الأمر لا ينطبق على الوجهات السياحية الأكثر شعبية البعيدة عن الحدود المشتركة. “ركود” السياحة في الأردن وفي الأردن، خرج الناطق باسم جمعية الفنادق الأردنية حسين هلالات، ليقول إن البلاد شهدت إلغاء نصف الحجوزات الفندقية خلال الشهر المنصرم.  وتوقع القائمون على قطاع السياحة في الأردن أن يبلغ معدل الإشغال قرابة 95 بالمائة تقريبا خلال الربع الأخير من العام الجاري بعد التعافي من تداعيات وباء كورونا. الجدير بالذكر أن قطاع السياحة في الأردن يشكل ما بين 11 و15 بالمائة من الدخل القومي للبلاد. وتراقب رائدة الأعمال الأردنية في  مجال السياحة  ومستشارة التسويق نجوان المصري الوضع السياحي عن كثب. وفي مقابلة مع DW، قالت إن الأرقام الخاصة بشهر نوفمبر/ تشرين الثاني لم تصدر حتى الآن من قبل وزارة السياحة، لكنها أشارت إلى حدوث انخفاض طفيف خلال الفترة ما بين سبتمبر/ أيلول وأكتوبر / تشرين الأول من 760 ألف زائر في سبتمبر/أيلول إلى 730 ألفا في أكتوبر/تشرين الأول. وأضافت “باعتباري أحد الأطراف المعنية بصناعة السياحة، لاحظت تراجعا كبيرا في النشاط السياحي منذ بداية نوفمبر / تشرين الثاني بما في ذلك تباطؤ تدفق الزوار الدوليين وأيضا تباطؤ السوق المحلي”. يشار إلى أن العديد من الوجهات السياحية الرئيسية في الشرق الأوسط قد تضررت بسبب الصراع الراهن خاصة إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وكان إعلان قد صدر عن بلديتي رام الله وبيت لحم ومجلس الكنائس في رام الله يفيد بإلغاء الاحتفالات بعيد الميلاد لهذا العام واقتصارها على الشعائر الدينية مع استمرار الصراع في غزة. ماذا عن السياحة في دول الشرق الأوسط الأخرى؟ ولم يتوقف التأثير على قطاع السياحة في مصر والأردن ولبنان فحسب، بل امتد إلى   دول أخرى  الأخرى وإن بشكل أقل، إذ شهدت تونس والمغرب على سبيل المثال انخفاضا في الحجوزات بنسبة تراوحت بين 15 و20 بالمائة، حسبما ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية. زار أكثر من 900 ألف شخص البتراء، معظمهم سائحين أجانب، ما مدى تأثير الأردن على السياحة هناك؟صورة من: Mohamad Salaheddin/AA/picture alliance وفي قبرص، انخفض تدفق السياح الإسرائيليين بشكل كبير، وقد شكل هؤلاء من قبل حوالي 15 بالمائة من إجمالي الزوار باعتبارهم ثاني أكبر مجموعة من الزوار بعد البريطانيين. وإزاء ذلك، يقول خبراء إنه من الصعب تحديد فترة الركود السياحي في المنطقة في ظل عدم التوصل إلى هدنة دائمة بين إسرائيل وحماس. وفي ذلك، قال مصطفى حسن، الذي يعمل مديرا لقسم الأطعمة والمشروبات في أحد فنادق شرم الشيخ، إن الأمور لا تزال على ما يرام في الوقت الحالى، محذرا من أنه “عندما يجد أصحاب الفنادق أن مصدر دخلهم يتضاءل بسبب قلة عدد السياح، فإنهم سوف يفكرون في تقليل النفقات، لاسيما على صعيد نفقات الرواتب التي تتصدر النفقات الأساسية”. من جانبها، قالت رائدة الأعمال الأردنية في مجال السياحة ومستشارة التسويق نجوان المصري إنه “في حالة استمرار الحرب لفترة طويلة، فإن قطاع السياحة سوف يعاني بأكمله، لاسيما الشركات الصغيرة التي ازدهرت في السنوات الأخيرة باستثمارات كبيرة يقف ورائها شباب أردني”. وأضافت أن فترة أعياد الميلاد تعد فترة رواج سياحي هامة، لكن في حالة استمرار الصراع “فإن الخطر ربما سيمتد إلى الموسم المقبل”.  السياحة العربية في 2023.. وجهات واعدة وأخرى تبحث عن موطئ قدمخلال عام 2023، تتجه الأنظار لعدد من الدول العربية المعروفة بقوة قطاعها السياحي، ومنها الإمارات ومصر والمغرب ونسبيا تونس. لكن هناك وجهات أخرى تبحث عن إثبات ذاتها وأخرى تعاني. نظرة على بعض الوجهات العربية في هذه الصور.صورة من: Lee Frost/robertharding/picture allianceرمال مرزوكة في المغربالمغرب ليس فقط أكادير أو مراكش. هو كذلك كثبان الصحراء في مناطق منها مرزوكة التي تستقطب السياح الراغبين في اكتشاف السياحة الصحراوية. هذه الوجهة شهيرة خصوصا في فصل الشتاء والخريف حيث تكون درجات الحرارة منخفضة في أوروبا، لكنها مناسبة جدا في الجنوب الشرقي للمغرب، لأجل مغامرة لا تنسى مع الرمال.صورة من: Lee Frost/robertharding/picture allianceالأردن – وجهة عربية في الشرق الأوسطزار الأردن خلال عام 2022 ما يقارب خمسة ملايين سائح، وهي من الوجهات العربية التقليدية في الشرق الأوسط. من أشهر معالمها مدينة البتراء، في الصورة، التي تعود إلى حوالي ألفي عام، وتعرف كذلك بالمدينة الوردية. كما يزور السياح البحر الميت، ومناطق أخرى من هذا البلد.صورة من: Jonathan Carlile/imageBROKER/picture allianceالسياحة الدينية- نقطة جذب في مصرتمثل السياحة الدينية إحدى عوامل الجذب السياحي في مصر. النموذج هنا من داخل مسجد السلطان حسن بالقاهرة والذي يعد من أضخم مساجد مصر. شيده السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون في القرن الرابع عشر ميلادي. ويزوره بشكل كبير سياح مسلمون، لكنه مفتوح كذلك أمام السياح الأجانب.صورة من: Mohammed Fathi/DWتباشير موسم سياحي واعد في تونس آلاف السياح يتدفقون على البلد عبر سفن سياحية في موسم 2023. النموذج من هنا في ميناء حلق الوادي. حيث رست خلال الأيام الماضية سفينة “غرانديوزا” العملاقة التي أقلت ستة آلاف سائح من أوروبا، في واحدة من أصل 50 رحلة مبرمجة هذا العام، وهو أكبر رقم يصل إلى تونس من الرحلات منذ عام 2019.صورة من: Khaled Nasraoui/DWمصر.. بلد الأهراماتأكثر ما يسأل عنه السياح في مصر هي الأهرامات الشاهدة على عراقة الحضارة الفرعونية. تستقطب مصر ملايين السياح سنويا نظرا لتنوع العرض المقدم وتخطط لاستقطاب 30 مليون سائح مستقبلاً. لكن الطموح يصطدم بعدة تحديات منها البنى التحتية ومشاكل التسويق. في الصورة جيل بايدن، عقيلة الرئيس الأمريكي جو بادين، في زيارتها لأهرامات الجيزة.صورة من: Amr Nabil/AP/picture allianceالجزائر- قطاع سياحي محتشم رغم المؤهلاتالجزائر واحدة من الوجهات السياحية الصاعدة في المنطقة، ومؤخراً بدأت تقارير عالمية تشير إليها. من ذلك منطقة تمرناست في الجنوب، التي تتيح مشاهدة منظر مبدع لشروق الشمس وغروبها. زار الجزائر عام 2019 حوالي 1.9 مليون سائح وهو رقم ضعيف مقارنة بجيرانها لأسباب منها عدم تطوير الجزائر للقطاع السياحي وغياب تسويق الوجهة الجزائرية، لكن هناك طموح لتطوير القطاع.صورة من: Egmont Strigl/imageBROKER(picture allianceدبي على عرش السياحة العربيةتتربع الإمارات على عرش السياحة العربية -عند استثناء أرقام السياحة الدينية في السعودية-، خصوصا إمارة دبي التي تجذب الراغبين في اكتشاف ناطحات السحاب العربية، وكذلك الباحثين عن خدمات السياحة العلاجية، فضلا عن سياحة الأعمال والأحداث الدولية. كما تتيح صحراء الإمارات مناسبة لاكتشاف صحراء الخليج وما تحمله من أسرار.صورة من: Kamran Jebreili/AP/picture allianceلبنان- تأثر شديد بالأزمةكانت لبنان وجهة سياحية مفضلة لعدد من السياح عبر العالم. لكن البلد يعاني أوضاعا اقتصادية وسياسية صعبة للغاية منذ سنوات، أثرت بشكل كبير على القطاع السياحي. لكن مع ذلك استمر عدد قليل من السياح في التوافد، خصوصا المغتربين اللبنانيين الذين يساهمون كثيرا في اقتصاد البلد. من أشهر الوجهات هناك بعلبك، وهي مدينة أثرية قديمة في سهل البقاع.صورة من: Hassan Ammar/AP/picture allianceالهجمات الإرهابية.. صداع لعدد من دول المنطقةعانت عدة دول أوروبية من هجمات إرهابية ضربت القطاع السياحي. ومن ذلك ما وقع في تونس عام 2015 عندما هاجم مسلح من تنظيم “داعش” السياح وقتل العشرات. ليست تونس وحدها، مصر هي الأخرى عانت وكذلك المغرب والأردن، لكن التأثر التونسي كان كبيرا خصوصا أن ذلك العام شهد عمليات أخرى في بلد يعول كثيراً على القطاع السياحي.صورة من: Mohamed Messara/dpa/picture alliance

- الإعلانات -

#حرب #إسرائيل #وحماس..السياحة #بالشرق #الأوسط #تصارع #من #أجل #البقاء

تابعوا Tunisactus على Google News

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد