- الإعلانات -
مخاوف في تونس من تواصل أزمة المواد الغذائية وغلاء الأسعار | خالد هدوي

- الإعلانات -
وأضاف في اجتماع مع وزير الداخلية توفيق شرف الدين وقيادات أمنية في الوزارة أن عمليات “الاحتكار بفعل فاعل، وهي سعي لضرب السلم الاجتماعي والأمن في المجتمع”.
وسبق أن أكد الرئيس التونسي أنه يعمل على إعداد مشروع مرسوم رئاسي لمواجهة الاحتكار في المواد الغذائية ومسالك توزيعها والتي يعتبرها “مسالك التجويع” ويتضمن عقوبات تصل إلى السجن.
ورغم الانتقادات الموجهة إلى وزارة التجارة واتهامها بالعجز عن تزويد السوق بالسلع وتوفير مستلزمات المواطنين، إلا أن مسؤولي الوزارة يؤكّدون من مناسبة إلى أخرى على توفّر المواد.
ويتذمر المواطنون من عدم توفر العديد من المواد الأساسية المدعومة، وخصوصاً الخبز والطحين والزيت النباتي والأرز، منتقدين عجز الحكومة عن توفير هذه المواد الأساسية للفئات الضعيفة من جهة، وعجزها عن السيطرة على المضاربات والاحتكار.
ويتعمد بعض التجار مخالفة التسعيرة الحكومية والرفع العشوائي في أسعار هذه المواد، وهو ما سيكون له تأثير في المدى المنظور على الفئات الفقيرة.
ويقف التونسيون في طوابير أمام المحلات التجارية الكبرى والمخابز في مختلف جهات البلاد، في مشهد غير مألوف منذ سنوات.

رضا الشكندالي: على تونس أن تطلب ضمانات من واشنطن والاتحاد الأوروبي
وسجلت محلات المواد الغذائية نقصا كبيرا في مواد السميد (الطحين) والزيت النباتي (المدعوم)، كما ارتفعت أسعار البيض، ما أزعج المواطنين وعمّق مخاوفهم على قوتهم اليومي.
وعلقت بعض المحلات التجارية لافتات تدعو فيها الزبائن إلى شراء هذه المواد بكميات محدودة.
وتكشف الأجهزة الأمنية بشكل يومي عن عمليات ضبط للآلاف من الأطنان من المواد الغذائية المدعمة في مخازن أو أثناء تهريبها إلى دول الجوار. وهددت الحكومة بفرض عقوبات قاسية على المخالفين.
ومطلع الأسبوع الحالي أعلنت الوزارة مصادرة أكثر من 900 طن من الطحين والأرز والسكر وغيرها من المواد كانت مخزنة بطرق غير قانونية ومعدة للمضاربة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية سترمي بظلالها على مستوى الأمن الغذائي في تونس، نظرا إلى تراجع نسبة توريد مادة القمح التي تنتجها كل من روسيا وأوكرانيا، واعتبر هؤلاء أنه يمكن تجاوز هذه الأزمة عبر حلّ سياسي ودبلوماسي بتوفير ضمانات أوروبية وأميركية لتونس التي تعيش على وقع الديون الخارجية.
وأفاد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي أن “الحلّ لا يمكن أن يكون إلا سياسيّا، وهو طلب السلطات التونسية ضمانات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، باعتبار أن التزوّد بالحبوب الآن بات أمرا شبه مستحيل، وهو ما سيخلق ضغوطات لدى الدول باعتبار التصنيف السيادي والثقة في الاستخلاص”.
وأضاف الشكندالي في تصريح لـ”العرب” أنه “لا بّد من جهود دبلوماسية لتسهيل هذه الأمور، لأن هذه الدول هي منتجة للحبوب بعد روسيا وأوكرانيا، فضلا عن ضرورة وجود قدرة على سداد الديون”.
ودعا الشكندالي إلى تكاثف مختلف الجهود في هذه الفترة، لأن “الخطر الداهم الآن هو تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية وعدم التوصّل إلى اتفاق مع الجهات المانحة على غرار صندوق النقد الدولي”.
واستطرد “لا بّد من خطاب سياسي مطمئن، مع وجود مخاوف حقيقية من تفاقم الأزمة في شهر رمضان”.
ويرى مراقبون أن الحرب الروسية – الأوكرانية ستنعكس على إمدادات القمح والحبوب بصفة عامة في السوق العالمية.
#مخاوف #في #تونس #من #تواصل #أزمة #المواد #الغذائية #وغلاء #الأسعار #خالد #هدوي
تابعوا Tunisactus على Google News
- الإعلانات -
